محمد بن جرير الطبري
60
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
22474 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين قال : قالت الانس للجن : إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين ، قال : من قبل الخير ، فتنهوننا عنه ، وتبطئوننا عنه . 22475 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين قال : تأتوننا من قبل الحق تزينون لنا الباطل ، وتصدوننا عن الحق . 22476 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين قال : قال بنو آدم للشياطين الذين كفروا : إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين ، قال : تحولون بيننا وبين الخير ، ورددتمونا عن الاسلام والايمان ، والعمل بالخير الذي أمر الله به . وقوله : قالوا بل لم تكونوا مؤمنين وما كان لنا عليكم من سلطان يقول تعالى ذكره : قالت الجن للانس مجيبة لهم : بل لم تكونوا بتوحيد الله مقرين ، وكنتم للأصنام عابدين وما كان لنا عليكم من سلطان يقول : قالوا : وما كان لنا عليكم من حجة ، فنصدكم بها عن الايمان ، ونحول بينكم من أجلها وبين اتباع الحق بل كنتم قوما طاغين يقول : قالوا لهم : بل كنتم أيها المشركون قوما طاغين على الله ، متعدين إلى ما ليس لكم التعدي إليه من معصية الله وخلاف أمره . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22477 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : قالت لهم الجن : بل لم تكونوا مؤمنين حتى بلغ قوما طاغين . 224 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : وما كان لنا عليكم من سلطان قال : الحجة . . . وفي قوله : بل كنتم قوما طاغين قال : كفار ضلال . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون * فأغويناكم إنا كنا غاوين * فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون * إنا كذلك نفعل بالمجرمين ) * . يقول تعالى ذكره : فحق علينا قول ربنا ، فوجب علينا عذاب ربنا ، إنا لذائقون العذاب